صدور تقرير حول جامعة حيفا وسياساتها العنصرية ضد الطلاب العرب

 جمعية الشباب العرب –بلدنا تصدر
تقرير حول جامعة حيفا وسياساتها العنصرية ضد الطلاب العرب
 
بمناسبة انتهاء العام الدراسي الأكاديمي وبعد بحث ورصد  دام أكثر من عام أصدرت جمعية الشباب العرب-بلدنا، اليوم الثلاثاء 22.6.2010 تقريرا مفصلا، يعد الأول من نوعه، حول السياسات العنصرية لجماعة حيفا تجاه الطلاب العرب من إعداد الباحثة والصحفية أمل زيادة، ويشمل التقرير مراجعة الجوانب المختلفة للحياة الأكاديمية وسياسات التمييز التي تنتهجها الجامعة على كافة الأصعدة .
ففي مجال حرية التعبير عن الرأي يشدد التقرير على الانتهاكات السافرة لمبدأ حرية التعبير عن الرأي وحرية النشاط السياسي، مستعرضا لتاريخ الحركة الطلابية والتضييق الذي عانت منه وتدخل جهاز المخابرات العامة (الشاباك) في هذا الصدد، مشددا على الحالات الأخيرة التي شهدتها جامعة حيفا خلال السنوات الأخيرة الماضية، من قمع للمظاهرات مرورا باستدعاء الشرطة وصولا إلى تقديم الطلاب إلى أحكام تأديبية وللجان الطاعة، وشدد التقرير في هذا الصدد على الغطاء الذي يمنحه نظام الجامعة الرسمي لمثل هذه الخروق لمبادئ المساواة مستشهدا بمراجع أكاديمية وبروتوكولات جلسات رسمية.
وفي مجال شروط القبول لمواضيع التعليم يستعرض التقرير بعض الشروط الموضوعة من قبل المؤسسة الأكاديمية، والتي لا تأخذ أوضاع جهاز التعليم العربي المزرية في عين اعتباراتها أثناء تحديد شروط القبول، كتحديد الجيل في الكثير من المواضيع مما يحول دون تمكن الطلاب العرب من الالتحاق بالكثير من المجالات قبل استوفاء شرط الجيل الذي لا ينطوي على الجنود الجامعيين (עתודאים) وغيرها من الشروط التي يعاني منها الطلاب العرب أكثر من غيرهم.
ويظهر في التقرير ان الجامعة تنتهج سياسة تمييز في القبول للسكن الطلابي وذلك أثناء وضعها لمعايير الاستحقاق ونقاط الاستحقاق، إذ يظهر التقرير أن معيار الخدمة العسكرية وبدائلها يمنح الطالب المتقدم أفضلية الحصول على مسكن، مما يعتبر إجحافا بأولئك المعفيين منها المتمثلين بالطلاب العرب، ويستعرض التقرير اخر التطورات والقرارات التي اتخذت في هذا المضمار بعد التماس قدمته المراكز الحقوقية العربية احتجاجا على إقحام الاعتبارات الأمنية في القضايا الأكاديمية.     
تمييز في دائرة المساعدات الاقتصادية (نظام المنح)، اذ يقدم التقرير مسحا شاملا للمعايير التي تنتهجها الجامعة في توزيع المنح، والتي تمييز بشكل واضح ضد الطلاب العرب وتعطي الأولوية للطلاب الذين ادوا الخدمة العسكرية او احد بدائلها وللقادمين الجدد وغيرهم.
ويستعرض التقرير حالة استشراء العنصرية حتى بين المحاضرين مستشهدا بالكثير من الحالات ،تفوه من خلالها، محاضرون كثر بعبارات عنصرية تجاه العرب والمجتمع العربي كقضية المحاضر بوقاعي وغيره من المحاضرين.
ويخلص التقرير إلى إن المسافة ما زالت شاسعة بين حرم جامعة حيفا وبين  حرم جامعي قائم على أساس الحرية الأكاديمية وحرية النشاط، بالتالي فأن التمييز والعنصرية باتا مفهومان ضمنياً في جامعة حيفا ( أسوة بالجامعات الأخرى) و الحديث لا يدور عن حالات فردية. لذالك يجب وضع خطة عمل تجمع بين منظمات طلابية ومنظمات لحقوق الإنسان محلياً ودولياً التي من شأنها أن تؤدي إلى الضغط المستمر على المؤسسات الجامعية من أجل تغيير سياستها العنصرية.
 
وصرح نديم ناشف مدير عام الجمعية بعد صدور التقرير:" حان الوقت لمحاسبة الجامعات الإسرائيلية عامة وجامعة حيفا خاصة على سياستها العنصرية تجاه الطلاب العرب ، علينا رصد وتوثيق ما يحدث وفضح هذه الجامعات من على جميع المنابر سواء المحلية  وخصوصا الدولية وندعوا جميع الأطر العربية المعنية الى التعاون بهذا الموضوع."
أما خالد عنبتاوي  احد المساهمين في التقرير فقال :" يمكن لهذا التقرير، الذي يقدم مسحا شاملا ووافيا لواقع العنصرية في جامعة حيفا،  ان يشكل ورقة ضغط إضافية في مسيرة كشف النظام الذي تعدى العنصرية بدرجات وباتت الجامعة شريكة فيه بل مرآة عاكسة له. كما يمكنه أن يشكل مرجعاً معلوماتياً لحملة المقاطعة الأكاديمية ودفعها بغية فضح ونشر رائحة العنصرية التي تفوح من المؤسسات التعليمية كرادع لسياستها". 




من نحن  |  اتصل بنا  |  English