فلسطينيون من أجل الكرامة
في الذكرى السنوية لإنطلاق ثورات الشعوب العربية والتي طالبت ولا زالت تطالب بالعدالة والحرية والديمقراطية، وذكرى العدوان الصهيوني على قطاع غزة المحاصر، قام "الجانب الفلسطيني- المفاوض" في الثالث من شهر كانون الثاني/ يناير ومرة أخرى في العاشر من نفس الشهر بإعادة الأخطاء ذاتها؛ بالرهان على المفاوضات رغم فشلها على مدار عشرين عام ورغم إعلان منظمة التحرير وقف المفاوضات من غير وقف للإستيطان ورسم الحدود والإفراج عن الأسرى. تمثل اللقاءات التي عقدت في الاردن والاتفاق على لقاءات مقبلة أخطر أنواع الاستخفاف بمطالب الشعب الفلسطيني الذي خرج مراراً ضد المفاوضات العبثية. إن محاولة التهرب وتبرير الاجتماعات على أنها "لقاءات استكشافية" وهي عملياً مفاوضات حول المفاوضات، تعكس حالة التخبط وعدم الاستقرار لدى "القيادة الفلسطينية" وحالة الوهم السياسي المفرغ من أي استراتيجية أو رؤية نضالية بعيدة المدى. بينما نتعرض لاعتداءت المستوطنين المتكررة يومياً والبناء المتسارع للمستعمرات على أراضينا والتهويد المكثف لقدسنا، ندرك اليوم أكثر من أي يوم مضى بأن هذه المفاوضات منذ بداياتها مهّدت الطريق لعشرين عاماً من الذل السياسي والتراجع المستمر، فالأجدى للقيادة الفلسطينية أن تعمل على تعزيز الصمود والوحدة لتغيير موازين القوى لصالح قضيتنا الفلسطينية العادلة. ومن هنا نطالب الجميع بالانضمام إلينا يوم السبت 1/14 في تمام الساعة 1:00 ظهراً عند الرصيف المقابل للمدخل الرئيسي للمقاطعة (شارع الإرسال، رام الله) في وقفة إحتجاجية صامتة تعكس رفض الشباب الفلسطيني لهذه التحركات بشكل قاطع. هذا الشباب الذي سئم من ممثلين لا يمثلونه، وإجماع وطني لا يجمعهم، ودولة مستقبلية لا تضمن حقهم جميعاً وعلى رأسهم أغلبية الشعب الفلسطيني المتمثلة باللاجئين الفلسطينيين في مخيمات ودول المنفى والشتات. سنقف صامتين لنطالب متخذي القرار بالامتثال إلى الشعب الفلسطيني بعدم العودة إلى لمفاوضات وايقاف "اللقاءات الاستكشافية" ومراجعة الاستراتيجية الحالية ووضع استراتيجية مقاومة مدعومة بمقاطعة سياسية واقتصادية وأكاديمية وثقافية للكيان الصهيوني والعمل على تعزيز الصمود والتحضير الفوري لانتخابات مباشرة لمجلس وطني تمثل جميع الفلسطينيين حول العالم.







فاكس 8523427-04