الرئيسية » أخبار بلدنا » أخبار بلدنا - قديم » "أرق" يبدأ صرخته ضدّ العنف من حيفا
"أرق" يبدأ صرخته ضدّ العنف من حيفا
25/09/2013 - 20:40

قبل أنّ تبدأ فعاليّات "أرق" -الحدث الفنّي الإحتجاجي- مساء الاثنين الماضي، 23.9.2013، في حيّ الألمانيّة، في حيفا، كانا قد تجولا كلّ من الممثلين الشابين: رامي جبارين، وعماد ياسين، بين بعض مقاهي الحيّ، وقاما بأداء مشهد مسرحي فيه عنف، بلا علم روّاد المقاهي، مما يصب في نوع من أنواع مسرح الشارع، حيث الجمهور لا يدري بكونه جمهوراً، وبالتالي كان الهدف هو خلق حالة رعب قصيرة، تحمل المتلقّي إلى الأسئلة، حول علاقته كفرد، وكجماعة، والمسؤوليّة في وضع حد لهذا العنف.

 

عند السابعة مساءً من نفس اليوم، كان قد وصل عدد كبير من الجمهور إلى "أرق"، بلا أنّ يعرف أيضاً ما ينتظره في حيّ الألمانيّة والشارع، فكان الغموض جزء لا يتجزاً من فكرة المشروع والتسويق له، بحيث المعرفة المسبقة بمضمون البرنامج سوف يقلّل من هدفه، ألا وهو خلق صدمة ما توفي بغرض التظاهرة الاحتجاجيّة ضد قصص وأحداث العنف التي تعيش داخلنا، حولنا، في بيوتنا، وأحيائنا، وبلداتنا، وكلّ بقعة على هذه الأرض، تلك التي حصلت، والتي كان يمكن أنّ تحصل، والتي لربما ستحصل في المستقبل القريب.

 

بداية من إشارة المرور، التي تقع ما بين مقهى "فتوش" ومقهى "الريّان"، إلى ساحة الأسير، امتلأت المساحات بـ "مواقع جرائم"، ضمت عروض مسرحيّة صامتة تماماً:  جثث على الأرض عليها أثار جريمة مصطنعة من كدمات، ودم، وجروح، مرافقة بمقطوعات موسيقيّة على آلات متعددة، قدّمتها مجموعة من الموسيقيين. إضافةً إلى 4 محطّات إحتوت على عروض أفلام ضد العنف.

 

على امتداد الشارع تجوّلت مجموعة من الممثلين والممثلات الشباب، قدّموا "مونولجات" مسرحيّة، بين الناس، تحكي قصص عنف ذاتيّة مُمسرحة.

 

اجتمع الجمهور في "ساحة الأسير"، في القسم الثاني من البرنامج،  وقُدّمت له "مونولجات" مسرحيّة، من قبل مجموعة من الممثّلين والممثّلات؛ لمى نعامنة، لميس عمّار، صالح بكري؛ مغنّي الراب ساهر سم.

 

شمل القسم الثالث والأخير من "أرق" أمسية موسيقيّة، بمشاركة كلّ من؛ رمسيس قسيس؛ رولا ميلاد عازر؛ هيا زعاترة؛ الياس غرزوزي.

 

في حديث مع الفنان وسيم خير حول "أرق"، والهدف من ورائها، والخطوات المستقبليّة، قال :"الهدف، بالنسبة لي، كان بالأساس وبلا علاقة لحاجة الإبداع الفنّي، بقدر ما هو الحاجة لنقل صورة حيّة، وحقيقيّة، بما تضم من دمويّة للشارع العربي، في قرانا، ومدننا، من خلال هذه اللوحة الفنّيّة الاحتجاجيّ"، وأضاف خير أنّ المعرفة عن جريمة حصلت، غير أن ترى الجريمة في عينك وترى الدم والقسوة، وبالتالي المشاهدة المباشرة للعين، وإنّ كانت مشاهد مسرحيّة، سوف تؤثّر على الإنسان، ويشعر بمسؤوليّة إزاء وقف هذا العنف. وتابع "أمّا عن الخطّة المستقبليّة، فنحن في صدد التحضير لنقل المشروع إلى قرى ومدن فلسطينيّة في الأراضي المحتلّة عام 48، والضفّة الغربية".

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

   

 
شارك الخبر