
حمّلت "المؤسّسة العربيّة لحقوق الانسان"، السلطات الاسرائيلية، كامل المسؤوليّة عن استشهاد الأسير الترابي (الثلاثاء، 5 نوفمبر/ تشرين الثاني)، وأكّدت أنّ استشهاده يشكّل دليلًا جديداً على ما يتعرّض له الأسرى المرضى في السجون الإسرائيليّة، من إهمال طبي متواصل، وأنّ أوضاع الأسرى الصحيّة تتطلّب تحرّكًا دوليًاً فوريًا، من أجل إطلاق سراح كافّة الأسرى المرضى، وانهاء سياسة الإهمال الطبّي المتعمّد، خاصّةً وأنّ هناك حالات كثيرة تعاني من أمراض مزمنة، تهدّد حياتهم إذا لم يتمّ إطلاق سراحهم فورا.
نبّهت السيّدة جنان عبده -مركزة مشروع "حقوق الأسرى" في المؤسّسة العربيّة لحقوق الانسان- إلى السياسات العقابيّة الطبيّة تجاه الأسرى، التي تتبعها مصلحة السجون الإسرائيليّة، بدءً من سيطرة مصلحة السجون التامّة على صحّة الأسرى والخدمات الطبيّة، وعدم اخضاعها للمعايير العامّة لوزارة الصحّة، بل تبعيّة كل جهاز صحّة الأسرى لمصلحة السجون، بما فيه تبعيّة أطبّاء السجون، وولاءهم الأوّل لمشغّلهم -مصلحة السجون- وليس للمريض –الأسير- نفسه، أو للمعايير الدوليّة، ممّا يخلق حالات من الإهمال والانتقام، ويودي بحياة الأسرى.
يُذكر أنّ من مُجمل مجموع الأسرى، وعددهم اليوم 5068، يصل عدد الأسرى المرضى في السجون لاكثر من 1400 حالة، ضمنها 75 حالة مرض خطير، وحالات صعبة.
وكانت مؤسّسة "الضمير"، المختصّة بشؤون الأسرى، قد قدّمت أيضًا ورقة شاملة حول أوضاع الأسرى لمجلس حقوق الإنسان، كما أصدرت بيانًا خاصًّا، أدانت به استشهاد الترابي، ودعت فيه الأمين العام للأمم المتّحدة إلى المُسارعة بتشكيل لجنة تحقيق دوليّة، للوقوف على حقيقة أوضاع الأسرى والمعتقلين.
ودعت أيضًا المنظّمات الحقوقيّة الفلسطينيّة، لتبنّي استراتيجيّة قانونيّة فلسطينيّة موحّدة، لحماية حقوق الأسرى. كما أدان "نادي الأسير الفلسطيني" سياسة الإهمال الطبّي، وطالب بتحرّك دولي ينهي معاناة الأسرى المرضى.
هذا وقد استشهد الأسير حسن الترابي (22 عامًا)، ابن مدينة نابلس، في مستشفى العفّولة، بعد أن طرأ تدهور في جالته الصحيّة، حيث كان يُعاني من مرض السرطان "اللوكيميا". وأفاد "نادي الأسير الفلسطيني" أنّ مصلحة السجون كانت قد أعلنت منذ نحو أسبوعين، عن إبطال الأوامر الاعتقاليّة بحقّ الترابي، بهدف التنصّل من مسؤوليّاتها تجاه ما يمكن أن يلحق به، بعد الإهمال الطبّي منذ فترة اعتقاله في العام الجاري.
ومن الجدير بالذكر، أنّ بذلك يرتفع عدد شهداء الحركة الوطنيّة الأسيرة إلى 207، ويكون عام 2013 قد شهد استشهاد ثلاثة أسرى: عرفات جرادات؛ ميسرة ابو حمديّة؛ حسن الترابي.







فاكس 8523427-04