
قامت إدارة سجن الجلبوع الإسرائيليّ هذا الأسبوع بإلغاء قرارها التعسفيّ، والذي كانت قد اتخذته سابقًا، والقاضي بمنع الكتب عن الأسرى السياسيين. جاء هذا القرار في أعقاب رسالة وجّهتها المؤسسة العربية لحقوق الإنسان لإدارة السجن حول الموضوع.
وكان محمد زيدان، المدير العام للمؤسّسة العربيّة لحقوق الإنسان في الناصرة، قد وجّه رسالة طالب فيها إدارة سجن الجلبوع بوقف قرارها منع إدخال الكتب للأسرى، معتمدًا في رسالته على شكوى تقدّم بها أهالي الأسرى الفلسطينيين للمؤسّسة مفادها أنّ إدارة السجن أعلمتهم خلال زيارتهم لذويهم، بقرارها منع تحويل الكتب للأسرى حتى إشعار آخر، دون التزام بموعد محدد. حيث من المتبع تحويل كتابين شهريًا للأسير عن طريق عائلته.
وقالت جنان عبده، مديرة مشروع حقوق الأسرى في المؤسسة، "إنّ تجاوب مصلحة السجون مع هذا المطلب يعتبر سابقة ايجابيّة تصب لصالح الأسرى وتؤكّد على أهميّة العمل الجماهيريّ والضغط على السلطات الإسرائيليّة، من أجل تحقيق حقوق الأسرى وتحسين ظروفهم لغاية إطلاق سراحهم الكامل وهو الهدف الأعلى".
ونوّهت: "رغم أن حيّز الحراك المتاح فيما يتعلق بحقوق الأسرى هو ضيّق كون القوانين والأنظمة المتبعة والمطبقة ضد الأسرى السياسيين هي تعسفية وقاسية، الاّ أن كل انجاز ولو صغير يتم إحقاقه في حقوق الأسرى، من الممكن أن يكون له أثرا كبيرا على الأسير وعلى ظروف حياته اليومية داخل الزنزانة ولغاية إطلاق سراحه".
وأكّدت عبده: "منع الكتب عن الأسرى يعتبر إجراءً تعسفيًا ويُشكل عقابًا جماعيًا ضدهم". وأضافت: "مصلحة السجون تقوم بتطبيق الإجراءات الجماعيّة عندما يكون الحديث عن العقاب لهم، لكن عندما يتعلّق الأمر بالحقوق، فإنّ مصلحة السجون تفحصها بشكل عيني كل حالة على حدة، وهو ما يعدّ انتهاكًا صارخًا لحقوق الأسير الإنسانيّة والأساسيّة".
وأكدت المؤسسة العربية لحقوق الإنسان أن هذه ليست المرة الأولى التي تقوم فيها مصلحة السجون بمنع الكتب بشكل تعسفيّ. ويأتي هذا القرار استمرارًا للسياسة التعسفيّة التي تتبعها مصلحة السجون ضد الأسرى في مجالات مختلفة، فقد تمّ سابقًا، وبقرار من نتنياهو، وقف الحق بالتعليم عقب تنفيذ صفقة وفاء الأحرار (2011)، بادعاء أنّ التعليم ليس حقًا أساسيًا للأسرى، وأنّه من (الكماليّات) وأنّ إسرائيل ليست ملزمة بتطبيقه.







فاكس 8523427-04