
بيان اللجنة التحضيريّة للمؤتمر وإدارة الاتحاد:
في 21.12.2010 انعقد الاجتماع التأسيسي لاتحاد الكتّاب ، الذي حمل اسم اتحاد الكتّاب العرب الفلسطينيين- حيفا- وذلك بعد جهود كبيرة قام بها كتّاب وشعراء وبعد مشاورات كثيرة، لعدد كبير من الكتّاب والشعراء، ضمت قطاع واسع من الكّتاب والمثقفين، وبعد جلسات تحضيرية وجهود كبيرة، قام بها العديد من المبادرين، على مدار أكثر من سنة، وقد دعم حينها الشاعر سميح القاسم والشاعر حنا أبو حنا والكاتب محمد علي طه، المشروع الجديد، كونهم ترأسوا الاتحادات والروابط السابقة، بالتوجيه والمباركة، ودعموه برسائل اعتراف بشرعيته.
فنشأ الاتحاد بعد فترة طويلة غاب فيها مثل هذا الإطار عن الساحة الأدبية والثقافية المحلية، محاولاً رسم معالم الخريطة الثقافية الجامعة، ورصد اشكالات المشهد القائم، ووضع الرؤية والاستراتيجية لإعلاء شأن الحالة القائمة.
وقد انطلق اتحاد الكتّاب الجديد مُؤَيَدًا من قبل عشرات الأعضاء المنتسبين، بعد انتخاب إدارته، من أرض فراغ تنظيميٍ سادت منذ سنوات طويلة، وأستطاع أن يلمّ مرّةً أخرى شمل الكتاب، والانطلاق بفعاليات ونشاطات وتخطيط استراتيجي نحو حالة جديدة، وذلك رغم انعدام التمويل، وشح الدعم، إذ أنّ اتحاد الكتّاب الفلسطينيين يرفض ولأسباب مبدئية، الدعم من أي جهة اسرائيلية رسمية. وبعدم توفر الشروط التي توفّر امكانيات العمل، كمقرٍّ رسمي وتبعاته.
وقد استطاع الاتحاد أن يخرج من الحالة الحزبية، ويحافظ طوال الفترة على نقاء وصفاء بعيد عن التحزبات والفئويات، وعدم التبعية لأي حزب من أحزابنا العربية التي نحترمها جميعها بقدرٍ متساوٍ، ودعونا أحزابنا العربية وحركاتنا واطرنا الوطنية التي نقدر دورها ونعتز بها، للتعاون والمشاركة نشاطًا ورؤيةً.
ومن أهمّ الإنجازات الاتحاد الجديد، هو المساهمة الجادة، بإعادة رسم الخريطة الثقافية، التي انحسرت في السنوات الأخيرة بظل غياب تنظيم أدبي شمولي، وخلق جو من المشاركة الفكرية والتنظيمية مع الشق الآخر من شعبنا الفلسطيني، والبدأ في مشروع الوحدة الثقافية الوطنية، كمشروع مشترك مع الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 67.
والتي تجسدّت بشكل فعلي في مؤتمر القدس عاصمة الثقافة العربية الدائمة في رام الله في تشرين أول 2013، ومؤتمرات هامة أخرى، والتنسيق الثقافي مع وزارة الثقافة الفلسطينية ومؤسسات ثقافية أخرى.
وبعد جهود قمنا بها بمساندة ودعم الاتحاد العام في رام الله، وجهود الأخ الشاعر مراد السوداني رئيس الاتحاد، استطعنا أن نحقق إنجازًا تاريخيًا، يوسّع دائرة تفاعلنا الرسمية ويضعنا على الخريطة العربية العامة، عبر الاعتراف بنا من قبل اتحاد كتّاب العالم العربي، إذ أننا مدعوون لمؤتمر الاتحاد في عمّان بعد أقل من شهر، كمشاركين، وستكون لهذه الخطوة تداعيات كبيرة تؤثر في المشهد الأدبي والثقافي الفلسطيني عامةً (والثماني أربعيني) خاصّة، مما سيساهم في اسقاط مقولة التطبيع التي تطبقها بعض الجهات العربية علينا نحن الجزء الصامد في أرضه التاريخية، غبنًا.
والكثير من النشاطات والانجازات مما يضيق هذا المقال بإمكانية سردها بالتفصيل، لذلك سنعرض موجز عنها في المؤتمر القريب، ونوثقها في الموقع الالكتروني للاتحاد والذي سيطلقُ قريبًا.
ولكن إلى جانب الإنجازات كانت هنالك أيضًا إخفاقات، نعترف بها ونتحدث عنها بشجاعة تامة، ومن يعمل يخطئ، ونحن نسعى دومًا للتعلم من أخطائنا، والاستفادة منها، ومحاولة تصحيحها.
وقد استطعنا التجسير على خلافات مع بعض الزملاء المؤسسين للاتحاد، وبحوار ساهم فيه إخواننا في الاتحاد العام في رام الله، وتم التوافق ومن منطلق الصدق والمسؤولية التي تحلى بها الاطراف، مما أدى إلى عودتهم إلى صفوف الاتحاد وبحماس ونشاطٍ أكبر من ذي قبل.
ومن هذه الإخفاقات، أننا لم نصل للكثيرين من الكتّاب والشعراء ومنهم مجموعة هامة إبداعًا وموقفًا، وقلة مشاركة البعض من المنتسبين في النشاطات التي قام بها الاتحاد، ويعود ذلك إلى أسباب كثيرة، أهمها عدم تنظيم لجان ناشطة إلى جانب الإدارة، تواكب الأسماء وتوفر لها المشاركة بشكل عادل ومتساوٍ.
ولذلك بعد تفكير جادٍ لأجل إصلاح الجانب التنظيمي، قررنا عقد المؤتمر الأوّل لاتحاد الكتاب، والذي سيُعقد في مدينة شفاعمرو، في تاريخ 21.6.14، وهدفه استقطاب كمٍ أكبر من الكتّاب، بما يتوافق مع شروط الانتساب، وإعادة هيكلة الاتحاد، واجراء انتخابات ديموقراطية عامة لكل هيئات الاتحاد، وانتداب لجان متعددة.
ومن مبدأ الديموقراطية التامة، فتحنا ولا نزال المجال لكل منتسب جديد، حتى تاريخ 15.6.14 أن يرشح نفسه لكل هيئات الاتحاد، ومن ضمنها رئاسة الاتحاد والإدارة، التي ستنتدب نائب رئيس وأمين سرٍ، وغيرها، ومن منطلق الرغبة والإصرار على توسيع صفوف الاتحاد، مع الحفاظ على مبدأ نقاء الاتحاد من الفئوية الحزبية والجغرافية والجندرية وأي فئوية أخرى ننبذها، وتنبذها الحالة الثقافية التي نعتبرها خندقنا الأهم، في مواجهة أشكال التشرذم والانقسامات التي يعاني منها شعبنا ومجتمعنا، لكي نستطيع أن نبقي المشهد الأدبي والثقافي نقيًا بعيدًا عن أجندات التقوقع والانقسامات. ولكي نرتفع بالحالة الأدبية إلى المستوى الذي يمكننا من التأثير الايجابي، ثقافيًا واجتماعيًا ووطنيًا، ولا سيّما في هذه المرحلة المركبّة تاريخيًا والتي يمر فيها شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية.
وقد انتدبنا لجنة تحضيرية واسعة للمؤتمر القريب، تجتمع بشكل دائم منذ الاجتماع التحضيري في شفاعمرو.
لذلك ندعو جميع الكتّاب المنتسبين للمشاركة في المؤتمر القريب، وندعو جميع الكتّاب ( بما فيهم الشعراء والباحثين في المجالات الاجتماعية والسياسية والتراث والتاريخ) إلى الانضمام إلى صفوف الاتحاد، وندعو لمن يرى بنفسه الإمكانية للعطاء إلى الترشح لهيئات الاتحاد،
إن اتحاد الكتّاب ليس مجرد جسم أدبي عابر، بل هو تنظيم أدبي ثقافي وطني وإنساني، له القدرة على التأثير الكبير والحاسم، ثقافيًا، اجتماعيا وسياسيًا. اذلك ندعو الجميع للاصطفاف من أجل تقويته بالانضمام وانشاط والعمل، متكاتفين موحَّدين من منطلق الموقف والعزيمة ونشر وتكريس الرسالة الثقافية والحالة الإبداعية .
تحت شعار : الثقافة الفلسطينية موحَّدة وموحِّدة.







فاكس 8523427-04