الرئيسية » أخبار بلدنا » أخبار بلدنا - قديم » الإطعام القسريّ: انتهاك صارخ لحقوق الإنسان
الإطعام القسريّ: انتهاك صارخ لحقوق الإنسان
16/06/2014 - 12:04
المؤسسة العربية لحقوق الإنسان:
"الإطعام القسريّ: انتهاك صارخ لحقوق الإنسان، جريمة وشكل من أشكال التعذيب"
يدخل اليوم إضراب الأسرى الإداريين الفلسطينيين عن الطعام يومه الخمسون، حيث قامت الكنيست الإسرائيلية في خطوة غير مسبوقة بداية هذا الأسبوع بإقرار قانون "الإطعام ألقسري"،  وقد أقر القانون في القراءة الأولى مما يمهد لإقراره نهائيا، ويشكل  هذا الاقتراح- القانون- سابقة خطيرة في  تشريع انتهاك حقوق الإنسان بصورة جسيمة.
 
تؤكد المؤسسة العربية لحقوق الإنسان أن إضراب الأسرى عن الطعام هو إضراب شرعي وحق أساسي كفلته المواثيق الدولية، والذي يأتي تعبيراً عن رفض الأسرى لاستمرار سياسة الاعتقال الإداري باعتباره اعتقالاً تعسفيًا يفتقر لأبسط معايير المحاكمة العادلة واستمرار سجنهم دون تقديم لوائح اتهام  علنية، ودون تقديمهم للمحاكمة، في ظل انتهاك مستمر من قبل مصلحة السجون لحقوقهم  الإنسانية الأساسية كما تكفلها المواثيق الدولية. وتحذر  المؤسسة العربية من خطورة إقرار القانون واستعماله وتطبيقه على الأسرى، حيث أفاد المعتقلون الإداريون المضربون في مستشفى كبلان، أن الأطباءحذروهم من أنه وفي حال فقدان أحدهم الوعي، سوف يتم إدخال مواد غذائية لأجسامهم عن طريق الأنف إلى المعدة، دون أخذ موافقتهم وسيتم إطعامهمبالقوة ورغماً عنهم وهم مكبلون!
 
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد جدد التأكيد على موقفهالمتمثل في "ضرورة توجيه لوائح الاتهام ضد المعتقلين إداريا، أو إطلاقسراحهم بدون تأخير". وأبدى قلقه إزاء التقارير التي تفيد بتدهور صحةسجناء فلسطينيين مضربين عن الطعام منذ أكثر من شهر احتجاجا علىممارسة الاعتقال الإداري. كما وجددت المفوضة السامية لحقوق الإنسان عنقلقها مؤخرا لإسرائيل بشأن تلك القضايا ، وأبدت القلق إزاء التعديلالتشريعي المذكور الذي طرح أمام الكنيست مؤكدة أن السماح بالإطعامألقسري وتقديم العلاج الطبي للسجناء المضربين عن الطعام رغما عنإرادتهم تحت ظروف محددة، يتناقض مع المعايير الدولية.
 
وكانت  لجنة الأمم المتحدة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية، قدأكدت "إن القانون الدولي لا يسمح باستخدام الاعتقال الإداري إلا بشكلاستثنائي، ولكنها أشارت إلى أن السلطات الإسرائيلية تحتجز عددا كبيرا منالفلسطينيين على هذا الأساس". وقد وصل عدد الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام إلى 125 أسيرا، إضافة للعشرات من الأسرى الذين دخلوا في إضراب تضامني معهم وصل أكثر من 290 حتى الآن، ويتوقع أن يزدادالعدد في الأسابيع المقبلة. 
 
وقد توجه عدد من المؤسسات الحقوقية بمطالب مستعجلة لهيئات دولية منهااللجنة الدولية للصليب الأحمر والاتحاد الأوروبي ومنظمة الصحة العالمية يطالبهم فيها بالتدخل السريع لإنقاذ الأسرى ولإنهاء سياسات الاعتقال الإداري.
إن المؤسسة العربية لحقوق الإنسان إذ تؤكد موقفها الداعم للأسرى المضربين ولمطالبهم العادلة، فإنها في الوقت ذاته  تضم صوتها لهذه المؤسسات وتؤكد على ضرورة اتخاذ  المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والصحية العالمية دورها في حماية الفلسطينيين ككل، والأسرى بشكل خاص وفوري، والعمل لوقف كل أشكال الاعتقال والتعذيب التي تتبعها إسرائيل ضد الأسرى سواء الإداريين أو الأطفال أو القدامى وغيرهم، وتطالبهم بالتدخل لإطلاق سراح الأسرى ووقف الانتهاكات ضدهم وكافة أشكال التعذيب ومنع التغذية القسرية. ووقف سياسات الاعتقال الإداري التي تخالف ما  نصت عليه اتفاقية جنيف الرابعة والمواثيق الدولية التي تحرم الاعتقال التعسفي، والتي كفلت حق المعتقلين بالتمتع بضمانات المحاكمة العادلة.
كما وتجدد المؤسسة مطلبها في إرسال لجنة تحقيق دولية  تشمل مندوبين  من الاتحاد الأوروبي لزيارة الأسرى، ومقابلة قياداتهم والاطلاع مباشرة على أوضاعهم، وتطالب بتشكيل فريق طبي خاص من قبل منظمة الصحة العالمية لمتابعة أوضاع الأسرى المضربين عن الطعام  والعمل  على إلزام إسرائيل باحترام حقهم في الإضراب عن الطعام  وضمان سلامتهم وحسن معاملتهم  ونيل حقوقهم لغاية إطلاق سراحهم.
وتطالب المؤسسة المنظمة الدولية وبرأسها مجلس الأمن التدخل السريع واتخاذ الخطوات اللازمة لحماية الأسرى ومساءلة ومعاقبة إسرائيل على انتهاكاتها المستمرة تجاه الشعب الفلسطيني والأسرى بشكل خاص، والضغط لمنع إقرار القانون بالقراءة الثانية والثالثة.
كما تحذر المؤسسة العربية لحقوق الإنسان كافة الأطباء والمؤسسات الطبية تنفيذ التهديد الإسرائيلي بإتباع سياسة الإطعام القسري للأسرى، باعتباره شكلاً من أشكال التعذيب، يتحمل الأطباء مسؤوليات قانونية شخصية في حال مشاركتهم، باعتباره مخالفة للقانون الدولي لمنع التعذيب علاوة على مخالفة للأنظمة الدولية لآداب مهنة الطب المتعارف عليها عالمياً.
 
 
شارك الخبر