|
على مر السنوات الماضية، شارك الفنانون التشكيليون الفلسطينيون في عدد كبير من المعارض خارج فلسطين. عدد لا يستهان به من هذه المعارض فقد، واللوحات المشاركة صارت مجهولة المصير. وتكثر التكهنات حول ما آلت إليه أعمال فنية هامة، وتكثر أصابع الاتهام الموجهة لأشخاص أو مجموعات. وما يؤكده فنانون من خلال مقابلات أجراها المتحف الفلسطيني مؤخراً، أن توأمة سوء التنظيم مع وجود انتهازيين استغلوا فرصاً سانحة، أدى إلى ضياع الكثير من الأعمال ودون معرفة مستقرها النهائي. وإذا أضفنا إلى ذلك معارض صادرها الاحتلال الإسرائيلي أو تعرضت للتلف بالكامل، فإننا نجد أنفسنا أمام حالة يستوجب الوقوف عندها، لا سيما وأن الأعمال المفقودة مجتمعة تمثل جزءاً هاماً من تاريخ الفن البصري الفلسطيني.
وفي هذه النشرة نحاول حصر بعض المعارض الجماعية المختفية، من خلال الحديث إلى فنانين تشكيليين فلسطينيين حول موضوع يشكل محور حديث ساخن في كواليس الفن التشكيلي الفلسطيني. ننوه بأن النشرة لا تشتمل المعارض الشخصية التي تم ذكرها خلال اللقاءات، ولا أعمالاً فنية ضاعت فرادى، ولا حتى أعمالاً ضاعت خلال الاحتلال الإسرائيلي بعد الأعوام 1948 و1967. ونأمل أن تكون هذه البادرة خطوة للفت الانتباه إلى موضوع يستحق تحقيقاً أعمق ومتابعة جدية.
|