* مهرجان جماهيري حاشد في افتتاح مؤتمر الحزب الشيوعي الـ 27 * نفاع: الصوت الشيوعي سيبقى مجلجلا
* جرايسي: انفتاح ومسؤولية، تتجاوز ولا تلغي الاختلافات السياسية والفكرية بين الأحزاب
* عميرة: منظمة التحرير الفلسطينية تثمن وتقدر مواقفكم ونضالاتكم
* حزب الشعب: حزبان توأمان، وقضايا المرحلة تتطلب تعزيز علاقاتنا الثنائية
* شبيطة يعلن ترفيع 200 رفيق شبيبة لصفوف الحزب
حيفا – مكاتب "الاتحاد" - اختتم المؤتمر الاستثنائي السابع والعشرون للحزب الشيوعي، أمس الأول الجمعة، أعمال مجلسه الأول حيث أقر المؤتمر بغالبية عظمى تأجيل القضايا التنظيمية وانتخاب الهيئات المركزية إلى مجلس ثان يعقد غداة الانتخابات البرلمانية القريبة، فيما نظر يوم الأعمال الأول بإسهاب، بالمستجدات السياسية، جراء سقوط حكومة اليمين الاجرامي وتعيين موعد للانتخابات البرلمانية في آذار المقبل.
تم افتتاح الجلسة الأول ببيان اللجنة المركزية، قدمه الأمين العام للحزب، الرفيق محمد نفاع، وقدم عضو المكتب السياسي الرفيق محمد بركة، تقريرا سياسيا حول آخر المستجدات، وشارك في النقاش ما يزيد عن 70 مندوبا، متناولين الظروف التي تعقد فيها هذه الانتخابات والتحديات المختلفة وعلى رأسها ضمان عدم عودة اليمين المتطرف إلى سدة الحكم، العمل على رفع نسبة التصويت لدى الجماهير العربية، وتجاوز رفع نسبة الحسم.
وفي اختتام يوم حافل بالنقاشات، تمت المصادقة بالإجماع على قرارات المؤتمر السياسية الداعية إلى بناء أوسع شراكة تعبر عن الوحدة الكفاحية للجماهير العربية والشراكة النضالية العربية اليهودية، المبنية على أسس مناهضة سياسة الحروب والدمار.
حفل افتتاح مهيب
وكان افتتاح المؤتمر مساء الخميس، في الناصرة، قد تحول الى مهرجان جماهيري حاشد مهيب، بحضور الآلاف، الذين لم تتسع لهم قاعة الجاليري (أبو ماهر) الرحبة، ما أبقى الكثيرين خارج القاعة والمبنى، بحضور سياسي ووفود من البلاد والخارج، شخصيات سياسية واجتماعية.
وكان بين الحضور، ممثل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عضو اللجنة حنا عميرة، ووفد حزب الشعب الفلسطيني،ونواب كتلة الجبهة الديمقراطية البرلمانية، محمد بركة وحنا سويد ودوف حنين وعفو اغبارية، ووفد حركة أبناء البلد، ووفود أحزاب شيوعية، من اليونان وقبرص وتركيا وغيرها، وعدد من رؤساء السلطات المحلية العربية.
وكانت الرفيقة تمار غوجانسكي قد افتتحت المهرجان، بالتأكيد على الثوابت الفكرية للحزب الشيوعي ومواصلته درب النضال لمواجهة الإمبريالية، الصهيونية والرجعية العربية، غوجانسكي تطرقت إلى التطورات السياسية الأخيرة وتوقفت بشكل خاص عند الجريمة الإرهابية البشعة التي ارتكبها جيش الاحتلال باغتياله للوزير الفلسطيني زياد أبو عين، خلال نشاط احتجاجي سلمي في قرية ترمسعيا الفلسطينية المحتلة.
وتولى الرفيقان هندية صغير وألونلي جرين، عضوا اللجنة المركزية للحزب، عرافة المهرجان،وقدم الفنانان ألبير مرعب ولمى أبو غانم الوصلات الفنية الملتزمة، فيما أضفت الفرقة النحاسية للشبيبة الشيوعية أجواء حماسية على المهرجان.
* نفاع: سيبقى الصوت الشيوعي مجلجلا!
والقى الرفيق محمد نفاع، كلمة الحزب ليستهلها بالإشارة إلى الدور الأميركي القذر لضرب سوريا والوطن العربي وشعوب العالم برمته مؤكدا أن الإمبريالية العالمية هي رأس الأفعى بينما حلفاؤها في المنطقة من إسرائيل إلى الرجعية العربية ذنبه، وتوقف عند جرائم حكومة اليمين المتطرف الإسرائيلية بحق الشعوب العربية وعلى رأسها الشعب العربي الفلسطيني.
وأكد نفاع أن إسرائيل "قليلة البخت" كونها تصارع شعبنا عنيدا بطلا هو الشعب العربي الفلسطيني، الذي حيا نضاله مؤكدا على شرعية مطالبه العادلة بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة في حدود العام 67 وعاصمتها القدس الشرقية وحق اللاجئين بالعودة، كما حيا مناضلي ومؤسسات الشعب الفلسطيني، وعلى رأسها منظمة التحرير الفلسطينية، وكذلك أنصار الشعب الفلسطيني حول العالم، وتوقف نفاع عند الدور الهام الذي أداه الرفاق بالتصدي للحرب العدوانية الأخيرة على قطاع وبخاصة تنظيم التظاهرات الشجاعة ضد العدوان في قلب حيفا وتل أبيب، إلى جانب الاحتجاجات الغاضبة في البلدات العربية.
وأكد نفاع عشية الانتخابات القريبة على ضرورة بناء أكبر تعاون عربي- يهودي، يهودي- عربي، بناء على برامج عمل وأسس سياسية سليمة، مؤكدا أن الصوت الشيوعي سيظل مجلجلا في الكنيست وكافة ميادين النضال.
منظمة التحرير: نثمن ونقدر موقفكم
حنا عميرة، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطيني، قدم إلى المؤتمر تحيات المنظمة، بالنيابة عن رئيسها، الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أبو مازن، وجاء فيها: "إننا نثمن ونقدر دوركم وتضامنكم مع قضية شعبنا ونتمنى لمؤتمركم كل النجاح والتوفيق".
كما تضمنت التحية استعراضا للجرائم الإسرائيلية المتصاعدة بحق الشعب الفلسطيني، إلى جانب التأكيد على أن القيادة الفلسطينية بصدد اتخاذ عدد من القرارات المصيرية بما فيها، التقدم بمشروع القرار الفلسطيني إلى مجلس الأمن الدولي خلال أيام، والذي يحدد فترة زمنية لإنهاء الاحتلال؛ إعادة النظر في وظائف السلطة الفلسطينية؛ التوقيع على ميثاق روما وطلب العضوية في محكمة الجنايات الدولية وطلب الحماية الدولية.
وبدوره فقد حيا المؤتمر القرار الفلسطيني بإيقاف ما يسمى بـ "التنسيق الأمني" بين الاحتلال وقوات الأمن الفلسطينية.
حزب الشعب الفلسطيني: جذورنا واحدة وهويتنا واحدة!
وقدمت الرفيقة فدوى خضر، إلى المؤتمر تحية المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني، مؤكدة على العلاقة التاريخية والسياسية ما بين الحزبين إذ قالت: "نحن حزبان توأمان، ولا شك أن التداخل الكبير في القضايا السياسية المصيرية، بين حزبينا يعزز الحاجة لتعزيز علاقاتنا الثنائية. إن حزبينا يرتبطان بمستقبل مشترك وفي صلبه قضية محورية تتمثل في انهاء الاحتلال وضمان حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وحل قضية اللاجئين وفقا للقرار 194."
وتوقفت الخضر بشكل خاص عند خطورة قانون يهودية الدولة والتشريعات العنصرية الإسرائيلية، كما استعرضت المطالب الفلسطينية الراهنة وعلى رأسها رفع الحصار عن غزة وإعادة إعمارها.
الجبهة: زيادة التمثيل البرلماني لمناهضة الاحتلال!
وقدم القائد الجبهوي المهندس رامز جرايسي، تحية الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة للمؤتمر، مشيرا أولا إلى جريمة اغتيال الوزير أبو عين مؤكدا أن هذه الجريمة البشعة يجب أن تكون حافزا لتصعيد النضال ضد الاحتلال، كما تطرق مطولا إلى الانتخابات البرلمانية القريبة قائلا: "الحفاظ على التمثيل البرلماني، والسعي لضمان وزيادة التمثيل البرلماني للأحزاب المناهضة للاحتلال والناشطة ضد كل ظواهر العنصرية المعادية للعرب ومن أجل تحقيق المساواة القومية والمدنية هو أمر الساعة"، وأضاف: "ورغم أن مختلف استطلاعات الرأي تشير الى أن الجبهة قادرة لوحدها على عبور نسبة الحسم الّا أن المسؤولية وهدف زيادة التمثيل، يجعل من الضروري فحص كل الخيارات وصولاً الى الخيار الأفضل لتحقيق هذا الهدف، بانفتاح ومسؤولية، تتجاوز لكن لا تلغي الاختلافات السياسية والفكرية والاجتماعية بين الأحزاب والتيارات السياسية الفاعلة في المجتمع العربي وكذلك مع أوساط يهودية غير صهيونية تتماثل معنا في النضال."
وختم جرايسي تحيته بالتعبير عن ثقته التامة بأن يؤدي المؤتمر إلى انطلاقة متجددة للحزب، تنظيميا، فكريا وسياسيا."
الشبيبة الشيوعية: لهذا الحزب حرس لا ينام!
وقدم أمجد شبيطة، السكرتير العام للشبيبة الشيوعية، تحية الشبيبة إذ قال: في هذه الظروف بالذات، تكون الحاجة إلى حزبنا، إلى فكره الماركسي الطبقي، إلى خطابه الأممي التقدمي، ملحة أكثر من أي وقت مضى.. وكم صدق من قالوا قبلنا ما نقوله الآن، بأنه لو لم يكن حزبنا البوصلة موجودا حتى الآن، لأوجدناه الآن."
وأضاف: "نأتي إلى المؤتمر الاستثنائي هذا، وقد تكسرت على النصال النصال، نصال الغدر والعداء، والضعف التنظيمي والتثقيفي، التي مهما أحدثت من جروح لم تنل ولن تنال، من إصرارنا الثوري على إعادة العافية إلى حزبنا هذا وتخطي الصعاب الذاتية أولا، كشرط أساس للتغلب على الصعاب الموضوعية، مع كل ما يتطلبه ذلك من مصارحة ومكاشفة لا تخلو من حدة ولا تنقصها الروح الرفاقية!
واستقبل الجمهور بكل حرارة ترفيع الشبيبة الشيوعية 200 عضوا من أعضائها إلى الحزب، على شرف المؤتمر، حيث قال شبيطة: ""تجد الشبيبة الشيوعية لزاما عليها، أن تجدد العهد والولاء لحزبنا الشيوعي مؤكدة، أن لهذا الحزب حرسا فتيا، أعينه لا تنام، لصيانة هذه المسيرة، الكفاحية والحفاظ على شموخ السنديانة الحمراء الراسخة الباسقة".








فاكس 8523427-04