لا للتطبيع بكافة أشكاله: لا لاستضافة ضيوف معرض القدس الدولي للكتاب الذي ينظم بالتعاون مع بلدية الاحتلال في القدس المحتلة
تستنكر هيئات وأطر المجتمع الفلسطيني القابع تحت الاحتلال والأبارتهايد الإسرائيلي تنظيم المركز الثقافي الفرنسي في القدس المحتلة نشاط "حواري" تطبيعي يجمع فنانين إسرائيليين وفلسطينيين مع فنان الكاريكاتير الفرنسي الشهير بلانتو Plantu.[1] فالنشاط المعلن على صفحة المركز الثقافي الفرنسي يشير لمشاركة الفنانين الإسرائيلين ميشيل كيخكا (Michel Kichka)[2] وشاي شاركا (Shay Sharka)[3] مع فنانين فلسطينيين . ندعو لإلغاء هذا النشاط لمخالفته معايير التطبيع [4] المقرة من قبل المؤتمر الوطني الأول لحركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS)، والذي عقد في 2007.
وفي حال لم يلغ النشاط، فإننا ندعو لمقاطعته وللاحتجاج ضده وضد الجهة المنظمة له بشكل سلمي يتماشى مع مبادئ حركة المقاطعة.
لا بد من الإشارة هنا أن الفنان الفرنسي بلانتو هو ضيف رسمي على معرض القدس الإسرائيلي الدولي للكتاب [5] المدعوم من قبل بلدية الاحتلال ويقام على أراضي البقعة المحتلة عام 1948 والتي هجر أكثر من 30 ألف من أهلها. وقد دعا المجتمع الفلسطيني لمقاطعة هذا المعرض الدعائي في كل دوراته على مدى السنوات الماضية.
يعتبر بلانتوPlantu من أهم فناني القصة المصورة في فرنسا والعالم، ولقد تم توجيه رسالة له من قبل لجنة المقاطعة في فرنسا [6] تحثه على عدم المشاركة في المعرض المدعوم من قبل بلدية الاحتلال، ولكنه لم يتجاوب مع هذه النداءات وأصر على المشاركة في هذا المعرض.
في الوقت الذي تتعرض فيه مدينة القدس المحتلة لتطهير عرقي غير مسبوق، ولهجمات من شرطة وجيش ومستعمري الاحتلال على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم، ولمصادرة للأراضي لبناء المستعمرات، ولاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية، فمشاركة بلانتو في هذا المعرض الإسرائيلي توفر دعماً للاحتلال وتواطأؤا معه.
كما تشكل مشاركة فنانين فلسطينيين في "الطاولة المستديرة" مع فنانين إسرائيليين لا يعترفون بحقوقنا الأساسية بموجب القانون الدولي (المنصوص عليها في نداء المقاطعة التاريخي BDS) ولم يأتوا للنضال معنا لإنهاء الاحتلال والأبارتهايد تشكل تطبيعاً ترفضه جماهير شعبنا. إن التطبيع بأشكاله يعد سلاحاً هاماً في الترسانة الإسرائيلية الاستعمارية يهدف إلى استعمار عقولنا وتوفير ورقة التوت للنظام الإسرائيلي الاستعماري والعنصري، بالذات في القدس المحتلة، وخصوصاً في ظل التنامي السريع لحركة مقاطعة إسرائيل والتي تفاقم يومياً عزلة إسرائيل أكاديمياً وثقافياً ولدرجة أقل اقتصادياً.
إننا إذ نعيد التأكيد على رفضنا القاطع للتطبيع مع دولة ومؤسسات ورموز الاحتلال، وبالذات على الصعيد الثقافي، وإذ نستهجن إقدام المركز الثقافي الفرنسي على تنظيم هذا الحدث في ظل الهجمة الهمجية التي تقوم بها قوات الاحتلال الآن ضد شعبنا في القدس وغزة المحاصرة والصامدة والخليل الأبية، فإننا نهيب بأبناء شعبنا لرفض تنظيم هذا الحدث وكل المشاريع التطبيعية المماثلة التي تحاول احتلال عقولنا واختراق قلعتنا الأقوى: ثقافتنا.
إن توظيف المركز الثقافي الفرنسي للفن من أجل خدمة أجندة سياسية منحازة تغطي على جرائم الاحتلال لا يعد تسييساً فجاً للفن وحسب، بل هو مرفوض ومدان من قبل المجتمع المدني الفلسطيني والغالبية الساحقة من الفنانين/ات الفلسطينيين/ات. نطالب المركز الثقافي الفرنسي باحترام معايير المقاطعة الثقافية التي تبناها شعبنا والغالبية الساحقة من أطره الثقافية بإلغاء هذا اللقاء على الفور، ووقف خرقه المتكرر والممنهج لمعايير المقاطعة الثقافية لإسرائيل، وإلا سنضطر للدعوة لمقاطعة المركز الثقافي الفرنسي وكل أنشطته في القدس ورام الله وغزة ونابلس.
- الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل
- هيئة العمل الوطني والأهلي بالقدس
6/2/2015
[1] https://institutfrancais-
[2] https://en.wikipedia.org/wiki/
[3] https://shaycharka.blogspot.co.
[4] https://www.pacbi.org/
[5] https://www.jbookfair.com/en/








فاكس 8523427-04