الرئيسية » » تجربة متطوع
تجربة متطوع
11/07/2011 - 17:29
لما اتصلوا فيّي الشباب عشان نوّزع حقائب مدرسية على الطلاب الفقرا بالبلد ما فكرتش مرتين، كتير انبسطت لما كنت أسمع الأهالي يدعولنا بالتوفيق والرضى ويشكرونا بحرارة وبإنفعال، ولما شفت الأطفال مبسوطين ومعجوقين، وفهمت قديش هاي الهدية الصغيرة راح تساعدهم يبدوا السنة الدراسية يالإجر اليمبن، ويكونوا زيهم زي باقي أولاد مدرستهم، وقديش هاي الحقيبة راح تشجعهم على التعليم وتحسسهم إنه في عندهم مجتمع بحضنهم بأصعب الأيام. أهل البلد لبعضهم ولازم يكونوا إيد واحدة، وإذا إحنا ما اهتمنا ببعض مين راح يهتم فينا؟ وزعنا 200 حقيبة على 200 طالب، خلينا 200 طفل يضحك، ومستعد أعطي باقي عمري عشان كل سنة أخلي أطفال يضحكوا ويضلوا يضحكوا. وأنا بطريقي عالبيت سألت حالي كيف بقدر أعمل هادا الإشي؟ وكان جوابي لحالي إني أتطوع وأناضل وأشتغل عشان بلدي ومجتمعي وشعبي، عشان يكون عنا مستقبل أحسن، ونستردّ حقوقنا المهضومة بوطنا، عشان جيلي والجيل الأصغر مني والأكبر مني يعيش حياة مع جودة حياة، بأمان وبتطوّر وبكرامة.. أكتر إشي بتضايقني هو الشباب والصبايا اللي بفكروا يخدموا خدمة مدنية وبتحججوا بالتطوع، أو بحكوا أشكرا عن مصالح شخصية، مش بس لأنهم بخدموا المؤسسة والحكومة اللي هي سبب لمشاكلنا كلها، لأنهم ببساطة فش عندهم وعي سياسي ولا مواقف، وأنا شخصيًا مش أهبل وبديش حدا يعلمني كيف أخدم مجتمعي. بدي أتطوع وبدي أتعلم وبدي أشتغل وبدي أكون سيّد ببلادي. أنا مش خادم.
شارك الخبر