الرئيسية » » تجربة خادمة
تجربة خادمة
11/07/2011 - 17:34
بعد ما تخرّجت من الثانوية كان صعب كتير ألاقي شغل بالبلد، وحكولي عن إمكانية الخدمة المدنية وإني راح آخد 800 شيكل شهريًا وراح أحصل على تسهيلات مادية بس أبدا تعليمي الجامعي. استغلوني كتير خلال الخدمة اللي عملتها بواحدة من صناديق المرضى المهنية بنهاريا، كنت أشتغل 8 ساعات يوميًا و40 ساعة أسبوعيًا، كنت أتعب وأحس عاطل عشان كله كان عالفاضي، واللي زاد غضبي وندمي هو العنصرية، كان يعاملوا البنات اليهوديات أحسن مني بشكل واضح ووقح، وكانوا يحكوا على العرب عينك عينك وما يهمهنش إني موجودة بيناتهن، كنت أضايق بس ما كنتش أسكت. كنت متوقعة إنه بعد الخدمة يطلعلي منح بالتعليم وتنفتح قدامي الابواب للشغل بسرعة، بس هاي الأوهام تبخّرت بكير، والخدمة ما فادت بإشي، الإحساس بأنهم استغلوني واستعبدوني سنتين وشغلوني بالسخرة كان يحسسني طول الوقت بإني غلطت بحق حالي وأخذت قرار مش مزبوط. بعد ما مرقت هاي التجربة المرة بنصح الشباب والصبايا بأنهم ما يوقعوا بالفخ اللي أنا وقعت فيه، وبأنه الإغراءات الكاذبة اللي بحكوا عنها ما تخليهم يضيعوا سنين من حياتهم على الفاضي. كل مرة حدا بسألني بقولوا إنه ما يغلط غلطتي وما يخدم، أنا ما كنتش واعية وقتها كمان للأسباب التانية لعدم الخدمة اللي مش متعلقة بس بموضوع التسهيلات والوعود، واللي عرفتها بعد ما عاركت الحياة، وتعلمت عن تاريخنا وعن كميات العنصرية اللي موجودة بكل زاوية وبكل مجال.
شارك الخبر