الرئيسية
»
» الائتلاف الشبابي ضد الخدمة المدنية - من نحن؟
الائتلاف الشبابي ضد الخدمة المدنية - من نحن؟
11/07/2011 - 18:22
نحن ائتلاف شبابي مكون من مجموعة قوى سياسية واجتماعية وطنية تجمعت في إطار واحد بهدف توحيد كل القوى الطاقات من اجل العمل ضد مشروع الخدمة المدنيةالقومية على الصعيد الشعبي والقانوني والإعلامي والتوعوي.
نحن نرى في مشاريع دمج شبابنا العرب الفلسطينيين في مسار الخدمة المدنية القوميةالعسكرية والشرطة الجماهيرية,خطرا يهدد هويتنا وبالتالي وجودنا كمجتمع عربي فلسطيني ويثبت تهميشنا والتمييز العنصري ضدنا.
جميعنا نثمّن ونشجع ونعمل على تعزيز قيم التطوع والنشاط الجماهيري وثقافة العطاء كجزء من انتمائنا الناشط لمجتمعنا وشعبنا وبهدف تقدمه وتطويره وبنائه كمجتمع موحد ومتضامن حول هوية وطنية جامعة.
نحن الشباب لنا الغد، ونشاطنا السياسي والاجتماعي والثقافي يصب في العمل من أجل غد أفضل.ولكن من الواضح لنا إن المؤسسة التي تمارس الاضطهاد والتمييز وتعيق تطور مجتمعنا لها دوافع ومصالح أخرى من وراء مشاريع الخدمة المدنية مهما غلفتها بشعارات رنانة سعيا لاخفاء نواياها الحقيقية.
نحن نرفض كل مقترحات الخدمة المدنية من الأسباب التالية:-
1-رفض أساسي لمعادلة ربط "الواجبات" بالحقوق. ان مصدر التمييز ضد الجماهير العربية لم يكن يوما منوطاً بالواجبات تجاه الدولة, وانما مصدره هو العنصرية المؤسساتية في جوهر دولة اسرائيل. لقد استخدمت السلطة معادلة "الواجبات والحقوق" لتبرير عنصريتها وسياستها التمييزية. معادلة "المساواة في الحقوق والواجبات" هي معادلة كاذبة ومراوغة. فما العلاقة بين "الواجبات" وواقع جماهيرنا؟! حيث توجد عشرات القرى غير المعترف بها في النقب والجليل والمثلث. وما زالت السلطة ممعنة في سياسة مصادرة أملاك اللاجئين وحقهم بالعودة ومصادرة الأوقاف الإسلامية، والتمييز في الميزانيات ضد كل مدننا وقرانا وتصدّر البلدات العربية لقمة البلدات المنكوبة بالبطالة. لا توجد علاقة بين سياسة مصادرة الأراضي وهدم البيوت والملاحقات السياسية ونزع شرعية وجودنا في وطننا، نحن، أهل هذه البلاد، وبين ادعاء الواجبات. إن الواقع المذكور هو ليس نتيجة لعدم قيام الجماهير العربية بـ"واجباتها" بل هو من إسقاطات سياسة التمييز والقهر العنصرية، وهو في صلب طابع إسرائيل العنصري وفي صلب الفكر الصهيوني العنصري.
2- اقتراحات مشاريع الخدمة المدنية وصيغتها النهائية وجوهرها تقرها في نهاية المطاف المؤسسة الإسرائيلية. وعليه، فنحن نرى من الأهمية التذكير أنها حتى وان بدت بعض جوانب المشاريع المقترحة مغرية ومقنعة للبعض، وحتى وان كانت النوايا المعلنة للقائمين على المشروع هي تدعيم المساواة باتجاه الاعتراف بتطوع شبان عرب في بلداتهم كخدمة معترف بها وتحمل امتيازات خاصة, إلا أنها عملياً تصبّ في صالح مشاريع وسياسات المؤسسة الحاكمة بجوهرها العنصري الذي لا نثق به.
3- المشروع المقترح هو مشروع سياسي، يتعامل مع قضايانا الجماعية من باب الامتيازات الفردية المؤقتة، على حساب حقوقنا الجماعية. لكن حتى الامتيازات الفردية سوف ترتد علينا. فمقابل هذا المشروع بادرت الجامعات والمؤسسات الأكاديمية، وبسوء نيّة، إلى رفع جيل الدخول إلى عدد من الكليات في الجامعات من جيل الثامنة عشر إلى العشرين, في حين أن دول متطورة في أوروبا، تجري عملية تخفيض جيل الدخول إلى الجامعات إلى جيل السابعة عشر, وواضح تماماً أن المتضررَ الأول والأخير هو الشباب العرب المعنيون بالتعليم الجامعي. وسياسة الحدّ من تزايد عدد الطلاب العرب في الجامعات هي سياسة عنصرية تصعيديه عبّر عنها قرار مجلس التعليم العالي من خلال تغيير طريقة احتساب معدل الطالب المسجّل للدراسة، بشكل يمنع الطلاب والشباب العرب من الاستفادة منها. ولو طبّق قرار رفع جيل الالتحاق بالدراسة العليا, فان ذلك سيضع أمام الشباب العرب أفرادا وجماعاتِ خيارات كلها عنصرية؛ إما الاندماج في إطار الخدمة القومية, أو العدول عن التعليم الجامعي أو الهجرة إلى خارج الوطن. وبهذا فإن مشروع الخدمة المدنية أو القومية وما يلتقي به من مشاريع سياسية ستكون له إسقاطات وأضرار لا تعوّض على مستوى بناء الإنسان الفلسطيني وهويته وعلى وضعية جماهيرنا وفي سوق العمل والتحصيل العلمي. وما يبدو للوهلة الأولى "امتيازاً فردياَ" سيرتد علينا أفرادا ومجموعة.
4- هناك علاقة وطيدة بين الحيّز العام الجماعي والحيّز الفردي. فإن شاباَ من قرية غير معترف بها, حيث تحجب عنه كل امكانيات التطور وكل حقوق الانسان الاولية وحقوق الطفل والحقوق الاقتصادية الاجتماعية, او شابا صودرت اراضي عائلته او هدم منزلها او اي شاب وشابة عرب ضحايا التمييز, كل هؤلاء اي كل اجيالنا الصاعدة من حقها الطبيعي التعويض على الاضرار، واسقاطات سياسة التمييز العنصري المتراكم منذ نكبة شعبنا في العام 1948 وقيام اسرائيل على انقاض شعبنا. فما صودر من املاك وميراث حضاري وثقافي وانساني منذ 1948 تم استخدامه في مراكمة غنى المجتمع الاسرائيلي, وحرم منه اصحابه افراداً وشعباً.
5- نحن نعتبر هذه المشاريع محاولة للتعامل الوظيفي مع الجماهير العربية من اجل حل إشكالات داخل المجتمع الإسرائيلي، فعلى اثر النقاش الحاد داخل المجتمع الاسرائيلي، وبالذات، بين العلمانيين والمتدينين (الحرديم) حول المساواة في الواجبات والحقوق, ومحوره هو ان الاحزاب العلمانية تطالب بتجنيد الحرديم للخدمة العسكرية, بينما يرى الاخيرون ان دراسة التوراة والدين اليهودي هي خدمة الوصايا الدينية وهي توازي الخدمة القومية او العسكرية, كون المركب الديني هو في جوهر إسرائيل .وخير إثبات على ذلك هو حصول المتدينين اليهود على كامل حقوقهم واستمرار التمييز ضد المواطنين العرب حتى اولئك الذين يخدمون في جيش الاحتلال على المستوى الفردي والجماعي. فمثلا في القرى العربية الدرزية، نسبة الطلاب الجامعيين اقل بكثير من المعدل العام داخل جماهيرنا. ولم تقدم الخدمة العسكرية لابن قرية غير معترف بها الاعتراف بقريته.
6- إن تطبيق مثل هذا المشروع له بعد اخر, وهو دق الاسافين داخل مجتمعنا, والتعامل معنا من باب المعتدلين والمتطرفين, اي بسياسة الجزرة والعصا, فمن ناحية يتم نزع شرعية حركات سياسية وملاحقتها, وتهدم بيوت ونخب سياسية تفحص إمكانيات التبادل السكاني بين مدن وقرى وادي عارة والمستوطنين في المستعمرات في الضفة الغربية, والاجواء العامة الرسمية والشعبية الاكثر عنصرية والجاهزة لتقبل نزع وتقويض شرعية وجودنا في وطننا, وفي مثل هذه العقلية العنصرية فان سياسة الجزرة والعصا هي ضرورية من وجهة نظرهم لكسر ارادة جماهيرنا من الداخل, وهي محاولة لمصادرة كرامتنا القومية وعلاقتنا مع وطننا لصالح العلاقة الفردية مع الدولة.
7- إن الخدمة المدنية او القومية او العسكرية هي بنظرنا جزء من جهاز متكامل, وهي تصب في نهاية المطاف في المجهود الامني الاسرائيلي, ومركب من الامن القومي لدولة عنصرية. والمشروع المقترح بشأن الخدمة المدنية انما هو تكرار للتوجه الاسرائيلي العام بالتفكير باسمنا ونيابة عنا ليحدد موقعنا على هامش مجهود الامن القومي الإسرائيلي.
8- إننا على قناعة ان اعتراضنا على مشروع الخدمة، سواء العسكرية ام القومية ام المدنية هو موقف حضاري وهو مسؤولية كبيرة ومصيرية، ليس فقط تجاه انفسنا، بل تجاه كل شعبنا وتجاه كل اجيالنا الصاعدة, وتجاه الانسان الفلسطيني وشخصيته التي نسعى لبلورتها كشخصية حرة كريمة.
9- لقد أثبتت تجربة تاريخ علاقتنا مع الدولة منذ العام 1948 ان اي انجاز لجماهيرنا لم يتحقق الا بالنضال الجماهيري, وان واقعنا هو لائحة اتهام وادانة لدولة اسرائيل بوصفها دولة عنصرية. وطريق النضال الجماعي وتنظيم جماهير شعبنا وبناء المؤسسات الوطنية هو الاساس لاية انجازات مستقبلية.
اننا نتوجه بندائنا الى كل مؤسسات جماهيرنا الشعبية والحزبية والاهلية والبلدية، وخاصة الى فئات الشباب، وندعوهم الى تحمل مسؤولية فردية وجماعية، والوقوف موقفاً موحداً وواضحاً ضد المشروع، وندعو جماهير الشباب للتعبير عن موقفهم، دفاعاً عن حاضرنا ومستقبلنا.
حقوقي تنبع من حقوقي.
لن اخدم مضطهدي.







فاكس 8523427-04