الرئيسية » عن بلدنا » الرسالة
الرسالة
20/06/2019 - 13:48
شارك الخبر

 

الرسالة:

ترى جمعيّة الشباب العرب-بلدنا أن الوعي لهوية وطنية فلسطينية جامعة لدى شريحة الشباب العرب في الداخل الفلسطينيّ، من أولى ضرورات العمل مع الشباب، تحديداً في سياق سياسي تريد فيه المؤسسة الإسرائيلية تغييب هذا الوعي واستبداله بآخر إسرائيلي مشوه، وذلك من خلال القوانين والسياسات والممارسات المختلفة وعلى رأسها مناهج التعليم الدراسيّ، والتي يراد منها تغييب الهوية والتاريخ الفلسطيني من وعي الشباب، كما تكريس حالة من الشعور بالدونيّة الفردية والجماعيّة والتصالح مع الواقع السياسي العنصريّ المعاش. وبالتالي، تشكيل جيل شاب يعاني من أزمة هوية أساسيّة، ويُغَلِب الاعتبارات الفردانية النفعيّة كآلية وحيدة للتعامل مع الضغوطات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، كل ذلك في سياق قطيعة مع الهم والقضية الوطنية العامة.

يشكل الوعيّ الوطنيّ وفق هذا التقدير، الركيزة الأولى التي يُراكَم عليها العمل المُطالِب بحقوق الإنسان، إذ إن أي مرحلة من المطالبة والمرافعة الحقوقية عليها أن تنطلق أولا من إدراك المكانة السياسية المستحقة والمواجِهَة لمحاولات إسقاط السياق التاريخيّ والمكانيّ للعرب في الداخل الفلسطيني. وبذلك، تنشط الجمعية في مجال العمل الشبابي الحقوقيّ، وفق رؤيا تربط ما بين حقوق الإنسان والمكانة السياسية بشكل جوهريّ، كما تربط بين الحقوق المدنيّة والجماعيّة، دون تناقض بين المركبيّن.

يأتي هذا النشاط تحديدا في النواحي التي تمس واقع الشباب بشكل خاص، وعلى رأسها: العمل، المسكن، التعليم، حرية التعبير عن الرأي، حق العودة، الحق بالتنظيم السياسي، المساواة، حقوق المرأة.

ترى جمعية الشباب العرب-بلدنا، العمل نحو تعزيز القيم والممارسة الديمقراطية لدى شريحة الشباب، شرطاً ضمنياً للنهوض بالمجتمع. إذ لا يمكن العمل للانعتاق من القمع وعلاقات القوة غير المتكافئة والهيمنة الممارسة من المؤسسة الإسرائيلية والتصالح في الوقت ذاته مع منظومة أخرى من القمع في داخل المجتمع. وبذلك، يكون الاحتكام لمرجعية حرية وكرامة ومركزية الإنسان، قيمةً عابرة لجميع السياقات. على ضوء ذلك, تنشط الجمعية في مجال التربية للقيم والممارسة الديمقراطية الداخليّة في المجتمع ونبذ جميع الظواهر التي تقوض ذلك، وعلى رأسها الانتقاص من حقوق النساء والعنف الذي قد يصل حد القتل، الطائفية والعنصرية والعنف المستشري في المجتمع.

من أجل تحقيق كل ذلك، ترى جمعية الشباب العرب-بلدنا، شريحة الشباب، مكمنًا أساسيًا للقوة في المجتمع، يجب الاستثمار به وتحصينه من كافة محاولات الأسرلة والتهميش، وتعزيزه بالوطنية والديمقراطية قيمة ومرجعية وممارسة، ورفده بالأدوات والمهارات ومساحات العمل اللازمة للسعي نحو تحصيل الحقوق الفردية كما الجماعيّة، وذلك من خلال خلق وتعزيز قيادة شبابية ناشطة على المستوى المحلي والقطري.

اترك تعليق ...
الإسم
البريد الالكتروني
التعليق
ارسال
ملاحظه: تود إدارة الموقع أن تشير إلى عدم نشرها لتعقيبات تحوي مضامين مسيئة او ليست لها علاقة بفحوى المادة المنشورة. تحفظ الإدارة لنفسها حق تقصير وتحرير الردود، بما يتناسب مع حرية النشر من جهة ومنع التشهير والقذف والإساءة الشخصية، من جهة أخرى.